محمد بن جرير الطبري
148
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
16953 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس واستفزز من استطعت منهم بصوتك قال : صوته كل داع دعا إلى معصية الله . 16954 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة واستفزز من استطعت منهم بصوتك قال : بدعائك . وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال : إن الله تبارك وتعالى قال لإبليس : واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك ، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت ، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته ، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله ، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه له واستفزز من استطعت منهم بصوتك . وقوله : وأجلب عليهم بخيلك ورجلك يقول : وأجمع عليهم من ركبان جندك ومشاتهم من يجلب عليها بالدعاء إلى طاعتك ، والصرف عن طاعتي . يقال منه : أجلب فلان على فلان إجلابا : إذا صاح عليه . والجلبة : الصوت ، وربما قيل : ما هذا الجلب ، كما يقال : الغلبة والغلب ، والشفقة والشفق . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل ، ذكر من قال ذلك : 16955 - حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت ليثا يذكر عن مجاهد ، في قوله وأجلب عليهم بخيلك ورجلك قال : كل راكب وماش في معاصي الله تعالى . 16956 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وأجلب عليهم بخيلك ورجلك قال : إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس ، وهم الذين يطيعونه . * - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأجلب عليهم بخيلك ورجلك قال الرجال : المشاة . 16957 - حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله وأجلب عليهم بخيلك ورجلك قال : خيله : كل راكب في معصية الله ورجله : كل راجل في معصية الله . * - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله وأجلب عليهم بخيلك ورجلك قال : ما كان من راكب يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس ،